البارت ("2")
لمار: تسنيم حبيبتي وش فيك يا عمري
تسنيم : بناات مشتاقه لأهلي مررره مشتاقه ل أمي وابوي و اخواني وخواتي
ندى : اووف الله يهديك خوفتينا عليك
لمار؛ يالله حبيبتي قومي غسلي وجهك من شان ما نتأخر على الجامعة واما بالنسبة لأهلك ما باقي شي على نهاية السنه وبنرجع كلنا يالله قومي وأنا اجهز ملابسك
تسنيم : تمام
لمار: وانتو قوموا البسوا راح نتأخر يالله سريع
_________________-------------------------
عند البنات وهم طالعين الباص
قال لهم صاحب الباص بعصبيه: ........ ( كلام ايطالي)
لم يفهمن البنات قالت ندى : هيييه وش فيك تصارخ
ورد عليها بنفس الكلام الاول
لمار : الحين وش يخلصنا من هذا
سمعوا اريام وهي تتصل على قمر
**قمر (بصوت يملؤه النعاس والغضب):** "يا ليل الليل وش تبون؟ أنا ما صدقت على نفسي برتاح يوم من الجامعة وش تبون هااا؟"
**أريام (بسرعة وتوتر):** "قمر! تكفين مو وقت نومك، صاحب الباص قاعد يصارخ علينا بالإيطالي وشكله معصب لدرجة وجهه صار أحمر، وحنا ما فهمنا ولا كلمة.. خذيه كلميه!"
مدت أريام الهاتف لصاحب الباص الذي كان يلوح بيده بعصبية ويقول: **"Siete in ritardo! Ogni giorno la stessa storia! Il traffico è terribile!"**
فتحت قمر "الاسبيكر" وبمجرد ما سمعت صوته، تغيرت نبرتها من النعاس إلى الجدية التامة، وردت عليه بلغة إيطالية طلقة وسريعة، وبنبرة حازمة جعلت البنات يتبادلن نظرات الدهشة. بعد دقيقتين من "الأخذ والرد" بينها وبينه، سكت الرجل فجأة، ثم هز رأسه وهو يتمتم بكلمات هادئة واعتذر للبنات بحركة من يده وفتح لهن الباب.
**ندى (بذهول):** "قمر! وش قلتي له؟ الرجل سكت وصار كأنه طفل مؤدب!"
**قمر (بضحكة خبيثة):** "قلت له إنكم طالبات متميزات والدكتور ينتظركم، وإذا تأخرتوا بنقدم شكوى للشركة إنك تعاملنا بقلة أدب.. يلا انزلوا ولا يكثر، ولا تنسون الحساب بالبيت!"
**في طريق العودة من الجامعة..**
كان التعب قد نال من البنات، لكن غيمة الحزن التي كانت على وجه تسنيم الصباح لم تختفِ تماماً. لمار لمحت صمت تسنيم وهي تراقب شوارع إيطاليا من نافذة الباص، فهمست لأريام: "أريام، تسنيم لسه بخاطرها شيء، لازم نغير جوها الليلة."
**أريام (بابتسامة واثقة):** "ولا يهمك، اليوم المطبخ لي. بسوي لها (كبسة) ترد الروح، بخلي ريحة السكن توصل للسعودية!"
بمجرد وصولهن للسكن، نزعت أريام عباءتها ودخلت المطبخ كأنها في معركة. بدأت بتقطيع البصل وحمس البهارات، وكانت الرائحة بدأت تنتشر وتملأ الممرات.
**ندى (تدخل المطبخ وتستنشق الهواء):** "الله! يا شيخة لو يدرون الإيطاليين عن طبخك كان سكروا محلات الباستا والبيتزا!"
**أريام (وهي تحرك القدر):** "نادي لي تسنيم، أبيها تساعدني في تقطيع السلطة، م أبيها تجلس لوحدها تفكر."
دخلت تسنيم المطبخ، وبمجرد ما شمت رائحة البهارات العربية، لمعت عيونها.
**أريام:** "تسنيم، امسكي السكين وورينا شطارتك بالسلطة، اليوم الفطور.. أقصد الغداء.. ملكي!"
تجمعوا كلهم حول السفرة، وقمر التي استيقظت أخيراً كانت أول من هجم على الأكل. وسط الضحك والسوالف، قالت تسنيم بصوت هادئ: "تدرون؟ كنت أحس إني وحيدة اليوم الصبح، بس ريحة طبخ أريام ولمتنا هذي، خلتني أحس إني بوسط أهلي."
**لمار (وهي تمازحها):** "يعني خلاص ما فيه دموع؟"
**تسنيم (بضحكة):** "لا خلاص، بس بشرط.. لمار، بكرة أنتي اللي تختارين لي لبسي، لأني اكتشفت إن ذوقي صاير 'سامج' من غيرك!"
ضحك الجميع، لكن فجأة قاطع ضحكهم صوت جرس الباب يدف في وقت متأخر..
**ندى:** "مين بيجينا هالحزة؟"
**قمر (بشك):** "لا يكون صاحب الباص جاي يكمل الهواش!"
من تتوقعون اللي يدق الباب اعطوني رأيكم بالتعليقات